مكتبة الملك فهد الوطنية تختار كتاب «وجهاً لوجه مع داعش» للصحفية والباحثة رولا الخطيب ضمن مبادرة «كتاب اليوم»

اختارت مكتبة الملك فهد الوطنية في المملكة العربية السعودية كتاب «وجهاً لوجه مع داعش» للصحفية والباحثة اللبنانية رولا الخطيب ضمن مبادرة «كتاب اليوم»، في خطوة تعكس الاهتمام بالأعمال البحثية الرصينة التي تتناول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وتسلّط الضوء على الدراسات التي تسهم في فهم هذه الظواهر وآليات مواجهتها.
ويستند الكتاب إلى تجربة ميدانية امتدت لسنوات، واكبت خلالها رولا الخطيب الحرب على تنظيم داعش في العراق وسوريا، إلى جانب دراسة أكاديمية تناولت الاستراتيجيات المعتمدة في مواجهة التنظيم، جامعاً بين التوثيق الميداني والتحليل العلمي لتقديم رؤية شاملة حول أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في العصر الحديث.
ويخلص الكتاب إلى أن الحسم العسكري، رغم ضرورته في مواجهة التنظيمات الإرهابية، لا يكفي وحده للقضاء على الإرهاب، بل يمثل بداية لمسار طويل يتطلب معالجة شاملة تشمل الجوانب الفكرية والتعليمية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، بما يحد من الظروف التي قد تسهم في عودة التنظيمات المتطرفة أو ظهور جماعات جديدة تتبنى الفكر ذاته.

ولا يقتصر الكتاب على توثيق مجريات الحرب ضد تنظيم داعش، بل يقدم للقارئ فهماً أعمق للعوامل والظروف التي أسهمت في نشأة التنظيم وتوسعه، من خلال تحليل الأبعاد الفكرية والاجتماعية والسياسية والأمنية المرتبطة بظاهرة التطرف. ويساعد هذا الطرح على فهم الجذور التي تستغلها الجماعات الإرهابية في عمليات التجنيد والانتشار، ويؤكد أن المواجهة الفاعلة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية والعسكرية، بل تتطلب أيضاً معالجة الأسباب التي تغذي التطرف وتمنع إعادة إنتاجه مستقبلاً.
ويُعد اختيار كتاب «وجهاً لوجه مع داعش» ضمن مبادرة «كتاب اليوم» تقديراً لأهميته العلمية وإسهامه في إثراء الحوار حول أكثر السبل فاعلية لمواجهة الإرهاب، من خلال الجمع بين الخبرة الميدانية والبحث الأكاديمي. كما يشكل مرجعاً قيّماً للباحثين والأكاديميين وصناع القرار والمتخصصين في الشؤون الأمنية، ولكل من يسعى إلى فهم أعمق لتطور التنظيمات الإرهابية الحديثة وتعقيدات مكافحتها وبناء استراتيجيات مستدامة للحد من التطرف وتعزيز الأمن والاستقرار.