Thu, Oct 15, 2026

تطوير إجراءات التأشيرات الطبية الرقمية يعزز مكانة دبي وجهة عالمية للسياحة العلاجية

تطوير إجراءات التأشيرات الطبية الرقمية يعزز مكانة دبي وجهة عالمية للسياحة العلاجية
  • Publishedمايو 21, 2026

الدكتور كيشان باكال، الرئيس التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث بدبي: التكامل الرقمي بين الخدمات الحكومية والمؤسسات الصحية يسهم في تسريع وصول المرضى الدوليين إلى العلاج، وتقليل الإجراءات الإدارية، وتعزيز ثقتهم بالمنظومة الصحية في الإمارة.

دبي: أكد الدكتور كيشان باكال، الرئيس التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث بدبي، أن مواصلة تطوير إجراءات التأشيرات الطبية من خلال الحلول الحكومية الرقمية المتقدمة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة دبي وجهة عالمية رائدة للسياحة العلاجية، مشيراً إلى أن تسهيل رحلة المرضى القادمين من الخارج لا يقل أهمية عن توفير خدمات طبية متقدمة ومتخصصة.

وأوضح أن المبادرة الجديدة تأتي امتداداً لمنظومة متطورة من الخدمات الصحية والحكومية التي أرستها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، وأسهمت في تسهيل وصول المرضى الدوليين إلى المؤسسات الطبية، بما في ذلك توفير آليات لإصدار التأشيرات الطبية العاجلة للحالات التي تتطلب الحصول على العلاج في الوقت المناسب.

وقال: «شهدنا خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً في كفاءة الخدمات الحكومية والصحية في دولة الإمارات. وبحكم استقبال المستشفى الدولي الحديث مرضى من مختلف دول العالم، لمسنا بصورة مباشرة أثر هذا التطور في تسهيل حصول المرضى على الرعاية الطبية. ويأتي التوسع في الحلول الرقمية ليعكس التزام الحكومة بالتحسين المستمر والابتكار والارتقاء بتجربة المتعاملين».

رحلة المريض تبدأ قبل وصوله إلى دبي

وأشار الدكتور كيشان إلى أن رحلة المريض الدولي لا تبدأ عند دخوله المستشفى، بل قبل ذلك بوقت كافٍ، حيث تتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الإجراءات الطبية والإدارية وترتيبات السفر والإقامة.

وأوضح أن فريق خدمات المرضى الدوليين في المستشفى الدولي الحديث يتولى بصورة مستمرة مساعدة المرضى في تجهيز التقارير والوثائق الطبية، وتنسيق الخطط العلاجية والمواعيد مع الأطباء، إلى جانب المتطلبات المرتبطة بالسفر والوصول إلى دبي.

وأضاف: «أصبحت هذه الإجراءات أكثر سهولة وتنظيماً بفضل التطور المستمر في الخدمات الرقمية، ما يساعد المرضى على التخطيط لرحلتهم العلاجية بثقة أكبر، ويتيح للمستشفيات الاستعداد لاستقبالهم وتوفير الرعاية المناسبة فور وصولهم».

وأكد أن تعزيز التكامل بين الأنظمة الحكومية الرقمية والمؤسسات الصحية يمكن أن يسهم في تقليل الإجراءات المتكررة، وتحسين تبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المعنية، بما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات وكفاءة الخدمات.

في الحالات الطبية المعقدة.. الوقت عامل حاسم

وشدد الدكتور كيشان على أن أهمية تطوير إجراءات التأشيرات الطبية تتجاوز الجوانب الإدارية، لتصل إلى تأثيرها المباشر في تجربة المرضى وإمكانية حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.

وأوضح أن بعض المرضى الدوليين يسافرون إلى دبي لإجراء عمليات جراحية معقدة أو الحصول على استشارات تخصصية وفحوص تشخيصية متقدمة، ما يجعل سرعة استكمال الإجراءات عنصراً مهماً في التخطيط للعلاج.

وقال: «بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات طبية عاجلة أو علاجات حساسة للوقت، فإن كل تحسين في سرعة إنجاز الموافقات والإجراءات يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً. فكلما أصبحت رحلة المريض أكثر سلاسة، زادت قدرتنا على البدء بالاستشارات والفحوص والعلاج في الوقت المناسب، خصوصاً في الحالات التي يؤثر فيها التدخل المبكر في النتائج العلاجية».

وأضاف أن تقليل الوقت المستغرق في الإجراءات يساعد المستشفيات أيضاً على تنظيم جداول الأطباء والاستشاريين وغرف العمليات والخدمات التشخيصية بصورة أكثر كفاءة.

تقليل الإجراءات الإدارية والتركيز على الرعاية الصحية

وأوضح الرئيس التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث أن التحول الرقمي لا يقتصر على تسريع إنجاز المعاملات، بل يسهم في تحسين كفاءة العمل داخل المؤسسات الصحية، من خلال الحد من الإجراءات الورقية وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف.

وقال: «يجب أن تكون التكنولوجيا وسيلة لتبسيط الرعاية الصحية وليس تعقيدها. وعندما تنجح الحلول الرقمية في تقليل الإجراءات الإدارية وتحسين التنسيق، فإنها تمنح الفرق الطبية وقتاً أكبر للتركيز على أولويتها الأساسية، وهي تقديم أفضل رعاية ممكنة للمرضى».

وأشار إلى أن وضوح الإجراءات وسهولة متابعتها يمنحان المرضى القادمين من الخارج شعوراً أكبر بالاطمئنان، خصوصاً عندما تكون رحلتهم مرتبطة بظروف صحية تتطلب ترتيبات دقيقة.

دبي تعزز تنافسيتها في السياحة العلاجية

وأكد الدكتور كيشان أن التطوير المستمر للخدمات الحكومية الرقمية يعزز القدرة التنافسية لدبي في قطاع السياحة العلاجية، موضحاً أن المرضى الدوليين لا ينظرون فقط إلى كفاءة الأطباء أو مستوى التجهيزات الطبية عند اختيار وجهتهم العلاجية، بل يهتمون أيضاً بسهولة السفر وسرعة الإجراءات وجودة الخدمات المساندة.

وقال: «المريض الدولي يبحث عن تجربة علاجية متكاملة، تبدأ منذ اللحظة التي يتخذ فيها قرار السفر لتلقي العلاج. وتتميز دبي بقدرتها على الجمع بين الخدمات الطبية المتقدمة والبنية التحتية الحديثة والأنظمة الحكومية المبتكرة، وهو ما يشكل ميزة تنافسية مهمة على المستوى الدولي».

وأشار إلى أن استمرار الاستثمار في تطوير الخدمات الرقمية يعكس رؤية طويلة المدى لتعزيز سهولة الوصول إلى الرعاية الصحية، ومواكبة النمو المتواصل في الطلب على الخدمات الطبية المتخصصة.

منظومة صحية أكثر تكاملاً وابتكاراً

واختتم الدكتور كيشان باكال بالتأكيد على أن تطوير إجراءات التأشيرات الطبية يعكس توجهاً واضحاً نحو بناء تجربة علاجية أكثر تكاملاً، تجمع بين التميز الطبي والكفاءة التشغيلية والابتكار الحكومي.

وقال: «تبعث هذه المبادرة برسالة مهمة إلى المرضى الدوليين مفادها أن دبي تواصل الاستثمار في جعل الرعاية الصحية أكثر سهولة وتطوراً وتمحوراً حول احتياجات المريض. كما تعزز الثقة بمكانة الإمارة وجهة عالمية للرعاية الصحية، حيث تتكامل الخدمات الطبية عالية الجودة مع الأنظمة الحكومية الذكية لضمان رحلة علاجية سلسة وآمنة وفعالة».